
"وداعًا أيتها البطلة الأصلية." ثلاثُ مرّاتٍ من اليأسِ و الموت و في نهايتها ، أدركتُ أنّ المرأةَ التي كانت ، في كلّ مرّة ، تنتزعُ زوجي و كلَّ شيءٍ منّي، لم تكن سوى متجسّدة في الحقيقة. العودةُ الرّابعة، و الآن حانَ وقتُ استعادةِ كلّ ما سُلب منّي ولأجل ذلك ، كنتُ بحاجةٍ إلى مُعاونٍ قويّ. لأصبح مجنونة، أحتاج إلى مجنون. "اختطفني" وليُّ العهد أرباد إيستريد، طلبتُ منه زواجًا مبنيًّا على الاختطاف. "و بالمقابل، سأمنعُ سموَّك من الجنون" كان عرضًا يستحيلُ رفضُه. حدّقتُ فيه مباشرةً ، و على شفتيّ ابتسامةُ نصرٍ واضحة. *** "لقد أخللتِ بالوعد" "بماذا…؟" "قلتِ إنّكِ ستمنعينني من الجنون" "فعلتُ، أليس كذلك؟ لقد عالجتُ نوباتِ الجنون كلَّها…" شدّني أرباد بقوّةٍ أكبر، كأنّه يمنعني من الهرب. "لا، لقد جُننتُ بالفعل" زفر أرباد أنفاسًا حارّة، و همسَ عند أذني: "تظنّين بسببِ من؟" حين رفعتُ رأسي ببطءٍ و التقيتُ مجدّدًا بعيني أرباد الحمراوين، تدفّق التوتّر في الأجواء. "لا تقُل … بسببي أنا؟" "نعم. و لهذا عليكِ أن تتحمّلي المسؤوليّة. طوالَ حياتكِ" كنتُ أخشى ما سيقوله بعد ذلك قليلًا. فبحسب كلامه، كان قد فقدَ صوابه قليلًا، لا ، بل كثيرًا جدًّا. "إن لم تتحمّلي المسؤوليّة…" صوته المنخفض تسلّل بلزوجةٍ إلى عقلي. "سألاحقكِ حتّى أقاصي الأرض، و أجبركِ على تحمّلها" كان فمه يبتسمُ ابتسامةً مشرقة لكنّ عينيه كانتا تشتعلانِ بهوسٍ مجنون.
No chapters in your languages yet, so these are in the languages this series has.
Series that share the most genres with it












Comments
Loading comments…