
عاشت أسبارا بيل في دولةٍ جنوبية دافئة وغنية. لكن بسبب صراعٍ على السلطة داخل عائلتها، أجبرها شقيقها الأكبر الثاني على الزواج السياسي والهجرة إلى المملكة الشمالية. كان زوجها المستقبلي هو غوس، سيد قلعة سونغوتني في الشمال القاسي. وفي عامٍ اشتد فيه البرد والمجاعة، بينما كان غوس يبحث عن وسيلةٍ لتأمين المؤن لشعبه، عرض عليه الابن الثاني لعائلة بيل مهرًا سخيًا مقابل أن يتزوج أسبارا. شعر غوس بالذنب تجاه أسبارا، إذ أدرك أنها أُجبرت على هذا الزواج دون رغبةٍ منها، لكنه لم يجد خيارًا سوى الموافقة. وهكذا وصلت أسبارا إلى المملكة الشمالية، لكنها لم تجد حتى مترجمًا مناسبًا، فأصبحت عاجزةً عن التواصل مع زوجها. *** “أنا أسبارا من عائلة بيل. وللأسف، ليست لدينا عادة تعلم لغة البرابرة، لذلك لا أستطيع فهم تحيتكَ.” 《——, — ——.》 “لم يتمكن المترجم من مرافقتي حتى هنا بسبب جريمة خيانة. حسنًا، لستُ غبية، ومع مرور الوقت لا بد أن يتعلم أحدنا لغة الآخر.” 《––, —– —––.》 “سمعتُ أن مهر العائلة قد أُرسل مسبقًا. يمكنكَ استخدام بعض الأغراض الموجودة مع الأمتعة. جاك، هل يمكنكَ أن تترجم؟” تحدّث جاك، الفارس المرافق لها، بتردد، “إنه….يرحب بكِ، آنستي.” فابتسمت أسبارا ابتسامةً خفيفة، “يبدو أن أهل الشمال يرحبون بالضيوف بهذه الطريقة. آه، لا تترجم كلامي حرفيًا، فقط أخبره تقريبًا أن الجو بارد، فلندخل إلى الداخل.” تردد جاك قليلًا ثم تحدّث، “أم.… 《 ― ―؟》.” وبينما كان جاك يبتسم بخبثٍ وهو ينقل الرسالة، بدا أن الناس قد بدأوا يدخلون إلى داخل القلعة بقيادة السيد، مما جعلها تشعر بالارتياح. لكن جاك لم يدرك إلا بعد وقتٍ طويل أن ما قاله بلغة الشمال لم يكن يعني: “أرشدنا إلى الداخل من فضلكَ يا سيدي.” بل كان يعني: “أعيدونا من فضلكَ يا سيدي!”
No chapters in your languages yet, so these are in the languages this series has.
Series that share the most genres with it












Comments
Loading comments…